آقا رضا الهمداني

350

مصباح الفقيه

بالكراهة - مجرى التقيّة ( 1 ) . ( و ) كيف كان فالظاهر - كما صرّح به غير واحد - عدم الخلاف فيه بيننا ، بل عن ظاهر جماعة من الأصحاب أو صريحهم دعوى الإجماع على أنّه ( لا ) يجوز ( استعمالها ) مطلقا ولو ( في غير ذلك ) ممّا لا يندرج في الأكل أو الشرب ، إلَّا أنّه حكي عن الشيخ في الخلاف أنّه قال : يكره استعمال أواني الذهب والفضّة ، وكذا المفضّض منها ( 2 ) . وظاهره إرادة الكراهة المصطلحة . لكن عن جماعة من المتأخّرين التصريح بأنّ مراده الحرمة ( 3 ) . ويؤيّده ما حكي عنه في زكاة الخلاف من التصريح بالحرمة ( 4 ) . وكيف كان فمستند الحكم أخبار مستفيضة من طرق الخاصّة والعامّة : فعن الجمهور : أنّهم رووا عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « لا تشربوا في آنية الذهب والفضّة ، ولا تأكلوا في صحافها ( 5 ) فإنّها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة » ( 6 ) . وربما يستشعر من التعليل الواقع في هذا الخبر أنّ المراد بالنهي المنع من

--> ( 1 ) الوسائل ، ذيل ح 11 من الباب 65 من أبواب النجاسات . ( 2 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 391 ، وانظر : الخلاف 1 : 69 ، المسألة 15 . ( 3 ) حكاه في كشف اللثام 1 : 482 عن المعتبر 1 : 454 ، ومختلف الشيعة 1 : 335 ، المسألة 253 ، والذكرى 1 : 145 . ( 4 ) حكاه عنه صاحب كشف اللثام فيه 1 : 482 ، الهامش ( 7 ) وكما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 391 ، وانظر : الخلاف 2 : 90 ، المسألة 104 . ( 5 ) صحاف جمع ، مفردها : صحفة ، وهي إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها . النهاية - لابن الأثير - 3 : 13 « صحف » . ( 6 ) صحيح البخاري 7 : 99 ، صحيح مسلم 3 : 1638 / 5 ، سنن البيهقي 1 : 28 .